الشيخ الجواهري

239

جواهر الكلام

إليه بعد القطع بعدم الفرق ، بل يمكن إنكار ظهوره أيضا ، بل لا يبعد في النظر جريان الأحكام المذكورة مع تعدد المربية بعد فرض الصدق على كل منهما ، وخلو النص عن تعليق الحكم على وصف المربية لا يمنع من دوران الحكم بعد انسياقه إلى الذهن من قوله : " لها مولود " منجبرا بظاهر الفتوى أو صريحها . وهل يتسرى العفو المزبور مع الوفاء بالشرط المذكور إلى غير صلوات الخمس من قضاء الفرائض والصلاة بإجارة ونحوها ؟ لا يبعد ذلك ، لاطلاق النص والفتوى كما عن نهاية الإحكام قربه بعد الاشكال فيه ، وإن نص على خصوص القضاء ، لكن الظاهر عدم إرادته الاختصاص به . ولا يلحق بالمربية غيرها فيما تقدم من الأحكام المحتاج ثبوتها إلى دليل غير الحرج ، للأصل من غير فرق بين الخصي المتواتر بوله وغيره ، وإن ورد في الأول ما يقتضيه ، كمكاتبة عبد الرحيم القصير ( 1 ) قال : " كتبت إلى أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) أسأله عن خصي يبول فيلقى من ذلك شدة ، ويرى البلل بعد البلل ، فقال : يتوضأ وينضح ثوبه في النهار مرة واحدة " إلا أنه بعد ضعف سنده بل ودلالته مع عدم الجابر كان كالذي لم يرد فيه ذلك . لكن في الذكرى وعن الدروس " وعفي عن خصي تواتر بوله بعد غسل ثوبه مرة في النهار وإن ضعفت الرواية عن الكاظم ( عليه السلام ) للحرج " بل في المنتهى بعد اعترافه بضعف الخبر قال : " لكن العمل بمضمونه أولى لما فيه من الرخصة عند المشقة " بل قد يظهر من المعتبر الميل إلى ذلك أيضا وإن اعترف بضعف الراوي المذكور ، بل صرح بعدم العمل بروايته ، لكنه قال بعد ذلك : " وربما صير إليها أي الرواية السابقة دفعا للحرج " بل عن الفقيه رواية الخبر المذكور سابقا مع ضمانه في أوله أنه

--> ( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء الحديث 8